فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369687 من 466147

ولا يقبل قولًا ولا عملًا إلا بنيةٍ، ولا يقبل قولًا وعملًا ونيةً إلا بإصابة السنة». وعن ابن المقفع: قول بلا عمل كثريد بلا دسم، وسحاب بلا مطر، وقوس بلا وتر. وقرئ: (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ) على البناء للمفعول. و (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ) على تسمية الفاعل، من: أصعد. والمصعد: هو الرجل، أي: يصعد إلى الله عز وجل الكلم الطيب، وإليه يصعد الكلام الطيب. وقرئ: (وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) ، بنصب العمل والرافع الكلم أو الله عز وعلا.

فإن قلت: مكر: فعل غير متعدّ، لا يقال: مكر فلان عمله، فبم نصب (السَّيِّئاتِ) ؟

قلت: هذه صفة للمصدر، أو لما في حكمه، كقوله: (وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ) *] فاطر: 43]، أصله والذين مكروا المكرات السيئات، أو أصناف المكر السيئات، وعنى بهن مكرات قريش حين اجتمعوا

قولُه: (ولا يقبلُ قولاً وعملاً إلا بنية) ، يُمكنُ أن يكونَ تعريضًا بأهلِ الرياء. قيلَ: إنّ قولَه: {وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ} فيهم.

نقلَ الإمامُ في (( تفسيره ) )عن الأستاذِ أبي عليٍّ الدّقاق رحمَهُ الله أنه قال: علامةُ أنّ الحقّ - عزَّ اسمُه - رفعَ عمَلَك: أن لا يبقى عندَك، فإن بقِيَ عملُك في نظرِك فهو مدفوع، وإن لم يبق معك فهو مرفوع.

قولُه: (إلا بإصابة السنة) ، وفيه مَسْحةٌ من معنى قوله تعالى: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [آل عمران: 31] ، والإصابةُ هنا بمعنى المناولةِ ومتابعتها.

النهاية: (( يُصيبون ما أصابَ الناسُ ) )، أي: ينالون ما ناولوا. ومنه الحديث: (( يُصيبُ من بعضِ نسائِه وَهو صائم ) )أراد التقبيل.

قولُه: (وقُرِئَ:(( إليه يُصعَد ) ))، كلّ هذه القراءات شواذّ، سوى {يَصْعَدُ} بفَتْحِ الياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت