فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367687 من 466147

رضى اللّه عنه: دخل النبي صلى اللّه عليه وسلم مكة وحول الكعبة ثلاثمائة وستون صنما ، فجعل يطعنها بعود نبعة «1» ويقول جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً ، جاءَ الْحَقُّ وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ «2» . والحق: القرآن. وقيل: الإسلام. وقيل: السيف. وقيل الباطل: إبليس لعنه اللّه ، أي: ما ينشئ خلقا ولا يعيده ، المنشئ والباعث: هو اللّه تعالى. وعن الحسن: لا يبدئ لأهله خيرا ولا يعيده ، أي: لا ينفعهم في الدنيا والآخرة. وقال الزجاج: أيّ شيء ينشئ إبليس ويعيده ، فجعله للاستفهام. وقيل للشيطان: الباطل ، لأنه صاحب الباطل ، أو لأنه هالك كما قيل له: الشيطان ، من شاط إذا هلك.

[سورة سبإ (34) : آية 50]

قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ (50)

قرئ ، ضللت أضلّ ، بفتح العين مع كسرها. وضللت أضلّ ، بكسرها مع فتحها ، وهما لغتان ، نحو: ظللت أظلّ ، وظللت أظلّ. وقرئ اضلّ: بكسر الهمزة مع فتح العين. فإن قلت: أين التقابل بين قوله فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي وقوله فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي ، وإنما كان يستقيم أن يقال: فإنما أضل على نفسي ، وإن اهتديت فإنما أهتدى لها ، كقوله تعالى مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها. أو يقال: فإنما أضل بنفسي. قلت: هما متقابلان من جهة المعنى ، لأنّ النفس كل ما عليها فهو بها ، أعنى: أن كل ما هو وبال عليها وضار لها فهو بها وبسببها: لأن الأمّارة بالسوء ، وما لها مما ينفعها فبهداية ربها وتوفيقه ، وهذا حكم عامّ لكل مكلف ، وإنما أمر رسوله صلى اللّه عليه وسلم أن يسنده إلى نفسه ، لأن الرسول إذا دخل تحته مع جلالة حمله وسداد طريقته كان غيره أولى به إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ يدرك قول كل ضالّ ومهتد ، وفعله لا يخفى عليه منهما شيء.

[سورة سبإ (34) : آية 51]

وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ (51)

وَلَوْ تَرى جوابه محذوف ، يعني: لرأيت أمرا عظيما وحالا هائلة. و «لو» و «إذ» والأفعال التي هي «فزعوا» و «أخذوا» وحيل بينهم: كلها للمضى. والمراد بها الاستقبال ، لأن ما اللّه فاعله في المستقبل بمنزلة ما قد كان ووجد لتحققه ، ووقت الفزع: وقت البعث وقيام الساعة. وقيل: وقت الموت. وقيل: يوم بدر. وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما: نزلت

(1) . قوله «فجعل يطعنه بعود نبعة» لعله «معه» كعبارة النسفي. (ع)

(2) . متفق عليه وقد تقدم في الاسراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت