قال عبد الله: إنّا إذا حدثناكم بحديث أتيناكم بتصديق ذلك من كتاب الله عز وجل ، إن العبد المسلم إذا قال: سبحان الله وبحمده الحمد لله لا إله إلاّ الله والله أكبر تبارك الله ، أخذهن ملك فجعلهنّ تحت جناحه ثم يصعد بهنّ إلى السماء فلا يَمُرُّ بِهِنَّ على جَمْعٍ نم الملائكة إلاّ استغفروا لقائلهنّ ، ثم قرأ عبد الله:
{إِلَيْهِ يَصْعَدُ الكلم الطيب والعمل الصالح يَرْفَعُهُ} .
وقال كعب: إن لسبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر لدويًّا حول العرش كدويّ النحل يذكرن بصاحبهنّ . والعمل في الخزائن.
قال ابن عباس: {الكلم الطيب} ذكر الله ، و {والعمل الصالح} أداء فرائضه فمن ذكر الله في أداء فرائضه ، حمل عمله ذكر الله فصعد به إلى الله سبحانه .
ومن ذكر الله ولم يؤدّ فرائضه رُدَّ كلامه على عمله فكان أولى به . وكذلك قال الحسن وابن جبير ومجاهد وأبو العالية والضحاك وقال شهر بن حوشب:"الكلم الطيب"القرآن ، و"العمل الصالح"يرفع القرآن . أي التوحيد يرفع القرآن.
روي عن ابن مسعود أنه قال: إذا حدثناكم بحديث آتيناكم بتصديقه من كتاب الله عز وجل: خمس ما قالهنّ عبد مسلم إلاّ قبض عليهن ملكٌ فجعلهنّ تحت جناحه فيصعد بهن لا يمر بهنّ على جمع من الملائكة إلاّ استغفروا لقائلهن حتى يجيء بها الرحمن: الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلاّ الله والله أكبر وتبارك وتعالى ، ثم قرأ: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الكلم الطيب والعمل الصالح يَرْفَعُهُ} .
وعن قتادة أنه قال: العمل الصالح يرفعه الله . ويجب على القول أن يكون الاختيار نصب"العملَ الصالحَ".
وقيل: إن المعنى: والعمل الصالح يرفعه الكلم الطيب . ويجب أيضاً على هذا التأويل أ ، يكون الاختيار نصب"العمل الصالح"، ولم يقرأ به أحد غير عيسى بن عمر.
وما تقدم عند هذين من التأويلات لا يلزم فيها نصب"العمل"لأن الضمير لا يعود على العمل.