فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367623 من 466147

أو أن يكون قوله: (قُلْ جَاءَ الْحَقُّ) . أي: حجج الحق، (وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ) ، وما أبدأ الباطل، أي: لا يقذف بحجج الحق علام الغيوب:

قَالَ بَعْضُهُمْ: هو ما ذكر في آية أخرى: (بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ...) إلى آخر الآية، قال: يزهق الباطل ويثبت الحق، أي: نقذف بالحق على الباطل فيهلك الباطل، ويثبت الحق، وهو أيضًا ما ذكر: (فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ) .

وقوله: (قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ ...(50) . بكسر اللام ونصبها كلاهما لغتان.

قال الكسائي: تقول العرب: ضَلَّ يَضَل ضلالة، وضَلَّ يَضِلُّ بالخفض والنصب جميعًا.

ثم قوله: (إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي) . يخرج على وجهين:

أحدهما: إن ضللت فإنما يكون ضرر ضلالي على نفسي، لا يكون على اللَّه من ذلك شيء؛ كقوله: (إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا) ، وقوله: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا) .

والثاني: إنا ضللت فإنما يكون ذلك على نفسي، ولا يكون على أنفسكم من ضلالي شيء؛ كقوله: (قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ) ، ونحوه.

وقوله: (وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي) ، هذا يخرج أيضًا على وجهين:

أحدهما: وإن اهتديت إلى طاعة اللَّه وشرائع الدِّين فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي في ذلك، أي: فبوحيه اهتديت إلى ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت