قال مجاهد: ابتغاء الفضل هو التجارة في البحر إلى البلدان البعيدة في مدّة قريبة كما تقدّم في البقرة {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} الله على ما أنعم عليكم به من ذلك.
قال أكثر المفسرين: إن المراد من الآية ضرب المثل في حقّ المؤمن والكافر ، والكفر والإيمان ، فكما لا يستوي البحران كذلك لا يستوي المؤمن والكافر ، ولا الكفر والإيمان.
{يُولِجُ اليل فِى النهار وَيُولِجُ النهار فِى اليل} أي: يضيف بعض أجزائهما إلى بعض ، فيزيد في أحدهما ، بالنقص في الآخر ، وقد تقدّم تفسيره في آل عمران ، وفي مواضع من الكتاب العزيز {وَسَخَّرَ الشمس والقمر كُلٌّ يَجْرِى لأَجَلٍ مُّسَمًّى} قدّره الله لجريانهما ، وهو: يوم القيامة.
وقيل: هو المدّة التي يقطعان في مثلها الفلك ، وهو سنة للشمس ، وشهر للقمر.
وقيل: المراد به جري الشمس في اليوم ، والقمر في الليلة.
وقد تقدّم تفسير هذا مستوفى في سورة لقمان ، والإشارة بقوله: {ذلكم} إلى الفاعل لهذه الأفعال ، وهو: الله سبحانه ، واسم الإشارة مبتدأ ، وخبره: {الله رَبُّكُمْ لَهُ الملك} أي: هذا الذي من صنعته ما تقدّم: هو: الخالق المقدّر ، والقادر المقتدر المالك للعالم ، والمتصرّف فيه ، ويجوز: أن يكون قوله: له الملك جملة مستقلة في مقابلة قوله: {والذين تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ} أي: لا يقدرون عليه ، ولا على خلقه ، والقطمير: القشرة الرّقيقة التي تكون بين التمرة والنواة ، وتصير على النواة كاللفافة لها.
وقال المبرّد: هو: شقّ النواة.
وقال قتادة: هو: القمع الذي على رأس النواة.
قال الجوهري: ويقال: هي: النكتة البيضاء التي في ظهر النواة تنبت منها النخلة.