فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367530 من 466147

ويختفى ، وهم يجرون وراءه حتى تتقطع أنفاسهم دونه ، وفى هذا مضاعفة للعذاب الذي هم فيه .. « كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ » (14: الرعد) ..

إنهم يمدون أيديهم وهم فِي الآخرة ، ليتناولوا هذا الأمل الذي فاتهم فِي فِي الدنيا ، ويناوشونه مناوشة من بعيد ، ولا تمسك أيديهم بشئ منه.

قوله تعالى: « وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ » ..

الواو ، واو الحال ، والجملة بعده حال من الكافرين ، الذين قالوا آمنا به ..

أي أنهم قالوا هذا القول عن القرآن فِي الآخرة ، وقد كفروا به فِي الدنيا ، وقد كانوا يقذفون بالغيب وهو ما يحدثهم به القرآن عن البعث فِي الآخرة والحساب ، والجزاء ، وكلها غيب .. فلم يقبلوا هذا ، وقذفوا به ، ورموه ، وهم فِي مكان بعيد أي فِي الدنيا .. وهم الآن فِي الآخرة ، فكيف لهم أن يلحقوا بهذا الذي قذفوه ، ويمسكوا به ؟ .

قوله تعالى: « وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ .. كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ .. إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ » .

حيل بينهم وبين ما يشتهون: أي حجز بينهم وبينه .. فلا سبيل لهم إليه ..

والذي يشتهونه ، هو العودة إلى الدنيا ، وأخذ ما فاتهم ، واسترداد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت