فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369363 من 466147

وتحقيق هذا: أن العمل إذا وقع شرطاً في قبول القول أو مرتبطاً ، فإنه لا قبول له إلا به ، وإن لم يكن شرطاً فيه فإن كلمه الطيب يكتب له ، وعمله السّيئ يكتب عليه ، وتقع الموازنة بينهما ، ثم يحكم الله بالفوز والربح والخسران"."

قلت: ما قاله ابن العربيّ تحقيق.

والظاهر أن العمل الصالح شرط في قبول القول الطيّب.

وقد جاء في الآثار أن العبد إذا قال: لا إله إلا الله بنية صادقة نظرت الملائكة إلى عمله ، فإن كان العمل موافقاً لقوله صعدا جميعاً ، وإن كان عمله مخالفاً وقف قوله حتى يتوب من عمله.

فعلى هذا العملُ الصالح يرفع الكلم الطيّب إلى الله.

والكناية في"يرفعه"ترجع إلى الكلم الطيب.

وهذا قول ابن عباس وشَهْر بن حَوْشَب وسعيد بن جُبير ومجاهد وقتادة وأبي العالية والضحاك.

وعلى أن"الكلِم الطيب"هو التوحيد ، فهو الرافع للعمل الصالح ؛ لأنه لا يقبل العمل الصالح إلا مع الإيمان والتوحيد.

أي والعمل الصالح يرفعه الكلم الطيب ؛ فالكناية تعود على العمل الصالح.

وروي هذا القول عن شَهْر بن حَوْشَب قال:"الكلم الطيب"القرآن"والعمل الصالح يرفعه"القرآن.

وقيل: تعود على الله جل وعز ؛ أي أن العمل الصالح يرفعه الله على الكَلِم الطيّب ؛ لأن العمل تحقيق الكلِم ، والعامل أكثر تعباً من القائل ، وهذا هو حقيقة الكلام ؛ لأن الله هو الرافع الخافض.

والثاني والأوّل مجاز ، ولكنه سائغ جائز.

قال النحاس: القول الأوّل أولاها وأصحها لعلوّ من قال به ، وأنه في العربية أولى ؛ لأن القرّاء على رفع العمل.

ولو كان المعنى: والعمل الصالح يرفعه الله ، أو العمل الصالح يرفعه الكلم الطيّب ، لكان الاختيار نصف العمل.

ولا نعلم أحداً قرأه منصوباً إلا شيئاً رُوي عن عيسى بن عمر أنه قال: قرأه أناس"والعملَ الصالحَ يرفعه الله".

وقيل: والعمل الصالح يرفع صاحبه ، وهو الذي أراد العزة وعلم أنها تُطلب من الله تعالى ؛ ذكره القشيريّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت