فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347714 من 466147

ويبدأ تاريخ الإمبراطورية الرومانية -كما يرى المؤرخ (جبن) - في القرن الثاني بعد الميلاد، وكانت تتمتع حينئذ بمكانتها كأرقى دولة حضارية في العالم، وقد شغل المؤرخين تاريخ زوال الروم، كما لم يشغلهم زوال آية حضارة أخرى.

1 -وليس يغني كتاب من الكتب التي ألفت حول هذا الموضوع عن الكتب الأخرى، ولكن يمكن اعتبار كتاب المؤرخ/ أدوارد جبن"تاريخ سقوط وانحدار الإمبراطورية الرومانية"أكثرهم تفصيلًا وثقة، وقد ذكر المؤرخ في الجزء الخامس من كتابه الوقائع المتعلقة ببحثنا هنا.

اعتنق الملك (قسطنطين) الدين المسيحي عام (325 م) ، وجعله ديانة البلاد الرسمية، فآمنت بها أكثرية رعايا الروم، وعلى الجانب الآخر رفض الفرس -عباد الشمس- هذه الدعوة.

وكان الملك الذي تولى زمام الإمبراطورية الرومانية في أواخر القرن السابع الميلادي هو (موريس) ، وكان ملكًا غافلًا عن شؤون البلاد والسياسة؛ ولذلك قال جيشه ثورة ضده بقيادة (فوكاس Phocas) ، وأصبح فوكاس ملك الروم، بعد نجاح الثورة والقضاء على العائلة

الملكية بطريقة وحشية، وأرسل سفيرًا له إلى إمبراطور إيران (كسرى أبرويز الثاني) وهو ابن (أنوشيروان) العادل، وكان (كسرى) هذا مخلصًا للملك (موريس) ، إذ كان قد لجأ إليه عام (590 - 591 م) بسبب مؤامرة داخلية في الأمبراطورية الفارسية، وقد عاونه (موريس) بجنوده لإستعادة العرش، ومما يروى أيضًا أن (كسرى) تزوج بنت (موريس) أثناء إقامته ببلاد الروم، ولذلك كان يدعوه بالأب، ولما عرف بأخبار انقلاب الروم غضب غضبًا شديدًا، وأمر بسجن السفير الرومي، وأعلن عدم اعترافه بشرعية حكومه الروم الجديدة، وأغار (كسرى أبرويز) على بلاد الروم، وزحفت جحافله عابرة نهر الفرات إلى الشام، ولم يتمكن (فوكاس) من مقاومة جيوش الفرس التي استولت على مدينتي (انطاكية، والقدس) ، فاتسعت حدود الإمبراطورية كالنسطورية، واليعقوبية - حاقدة على النظام الجديد في روما، فناصرت الفاتحين الجدد وتبعها اليهود مما سهل غلبة الفرس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت