وعلي الذين قالوا ان معني أدني الأرض هو أقرب الأرض من بلاد فارس , أو من بلاد العرب , أو هي أطراف بلاد الشام , أو بلاد الشام , أو انطاكية , أو دمشق , أوبيت المقدس أو غيرها أن يعيدوا النظر في ذلك , لأن حدود الامبراطوريتين كانت متلاحمة مع بعضهما بعضا من جهة ومع بلاد العرب من جهة أخري , وعليه فلايعقل أن يكون المقصود بتعبير أدني الأرض في هذه الآيات الكريمة هو القرب من بلاد فارس أو بلاد العرب , فقط , وان كانت ارض الاغوار هي اقرب الأرض الي بلاد العرب , بل هي في الحقيقة جزء من ارض شبه الجزيرة العربية. فسبحان الذي انزل هذا التعبير المعجز أدني الأرض ليحدد أرض المعركة ثم ليثبت العلم التجريبي بعد أكثر من اثني عشر قرنا ان الأغوار الفاصلة بين أرض فلسطين المباركة والأردن هي أكثر أجزاء اليابسة انخفاضا ومن هنا كانت جديرة بالوصف القرآني أدني الأرض , وجديرة بأن تكون أرض المعركة التي هزم فيها الروم , وذلك لقول الحق * عز من قائل *: ألم. غلبت الروم. في أدني الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون. في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون. بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم.* الروم:1 - 5. انتهى انتهى. {من الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغزي دلالتها العلمية للدكتور زغلول النجار}