وكما كانت هذه الآيات الكريمة من دلائل النبوة في زمن الوحي لإخبارها بالغيب فيتحقق , فهي لا تزال من دلائل النبوة في زماننا بالتأكيد علي ان المعركة الفاصلة قد تمت في اخفض اجزاء اليابسة علي الإطلاق , وهي أغوار البحرالميت وما حولها من أغوار ويأتي العلم التجريبي ليؤكد تلك الحقيقة في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين . وعلي كتاب التاريخ الذين تأرجحوا في وضع المعركة الفاصلة في هزيمة الروم علي أرض القسطنطينية , أو علي الأرض بين مدينتي أذرعات وبصري من أرض الشام , أو علي أرض أنطاكية , أو علي أرض دمشق , أو أرض بيت المقدس , أو أرض مصر * الاسكندرية * ان يعيدوا النظر في استنتاجاتهم , لأن القرآن الكريم يقرر ان هزيمة الروم علي أيدي الفرس كانت علي الأرض الواقعة بين شرقي الأردن وفلسطين وهي أغوار وادي عربة - البحرالميت - الأردن التي أثبت العلم انها أكثر اجزاء اليابسة انخفاضا , والتي ينطبق عليها الوصف القرآني بأدني الأرض انطباقا تاما ودقيقا .