فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347675 من 466147

وتحدثت السورة الكريمة عن شيء من التقلب في طبائع النفس البشرية , والذي لا تستقيم معه الحياة السوية , مثل اللجوء إلي الله تعالي في الشدة , والإعراض عنه في الرخاء , والإيمان به * تعالي * في لحظات الضيق , والشرك أو الكفر به * تعالي * وبما أنزل في لحظات السعة والرحمة , وتضرب السورة مثلا للناس من حياتهم علي سخافة فكرة الشرك بالله إذا ناقشها العقل بشيء من الموضوعية والحيدة . ومن مكارم الأخلاق التي تدعو إليها السورة الكريمة: الأمر بإخراج الزكاة وإيتاء ذي القربى , والمساكين وأبناء السبيل , والنهي عن أكل الربا , علي أن ينطلق ذلك كله من الإيمان بأن الله * تعالي * هو الخالق , الرزاق , المحيي , المميت , وتربط السورة بين ظهور الفساد في البر والبحر وبين أعمال الناس وما كسبت أيديهم , وتأمر بالسير في الأرض لاستخلاص العبر من سير الأولين , ومصائر الظالمين .

وتؤكد السورة مرة ثانية لخاتم الأنبياء والمرسلين * صلي الله عليه وسلم * ضرورة الاستقامة علي الدين القيم من قبل أن تأتي الآخرة فيصدع بها كل الخلائق ثم يجزي كل بعمله . ومن الآيات الكونية التي استشهدت بها سورة الروم علي طلاقة القدرة الإلهية: خلق السماوات والأرض , وخلق الأحياء , وخلق الإنسان , كل ذلك في زوجية تشهد للخالق وحده * سبحانه * بالوحدانية المطلقة فوق جميع خلقه , ومنها اختلاف ألسنة الناس وألوانهم , وإعطاء الإنسان الاستطاعة علي النوم بالليل أو في النهار , وعلي ابتغاء فضل الله , ومن آياته الرعد والبرق , وإنزال المطر , وإحياء الأرض بعد موتها , وقيام السماوات والأرض بأمره , وخضوع كل من فيها أو عليها بأمره , وبعث الموتى بأمره , وأنه هو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده , وله المثل الأعلى في السماوات والأرض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت