فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347522 من 466147

فوق الدير فأوهمهم أنه أبرويز بما عليه من البزة والزينة ، فظنوه وسألهم الإمهال إلى غد ليسلمهم نفسه فأمسكوا ، وحفظ الدير بالحرس ، فلما أصبحوا اطلع عليهم وقال: إن عليَّ وعلى أصحابي بقية شغل من استعداد لصلوات وعبادات فأمهلونا ، ولم يزل يدافع حتى مضى عامة النهار وعلم أن أبرويز قد فاتهم ، ففتح حينئذ وأعلم قائدهم بأمرهم ، فانصرف به إلى بهرام جوبين فحبسه.

ولما وصل أبرويز إلى أنطاكية كاتب ملك الروم وسأله نصرته ، فأجابه وتوادا إلى أن زوجة ابنته مريم وحملها إليه ، وبعث إليه ستين ألف مقاتل فيهم أخوه تياذوس وسأله ترك الأتاوة التي كان آباؤه يسألونها ملوك الروم إذ هو ملك ، فاغتبط به أبرويز وسار بهم ، فلما وصل إلى أداني أرضهم انضم إليه كثير من أهل فارس فاستظهر على بهرام ، فقصد بهرام بلاد الترك فأكرمه ملكها ، ولم يزل أبرويز يلاطف ملك الروم الذي نصره حتى وثبت الروم عليه في شيء أنكروه منه فقتلوه وملكوا غيره ، ولجأ ابنه إلى أبرويز فملكه على الروم وأرسل معه جنوداً كثيفة عليهم شهربراز ، فدوخ عليهم البلاد ، وملك صاحب كسرى بيت المقدس وقصد قسطنطينية ، فأناجوا على ضفة الخليج القريب منها ، ولم يخضع لابن الملك الذي توجه كسرى أحد من الروم ، وكانوا قد قتلوا الذي ملكوه بعد أبيه لما ظهر من فجوره وسوء تدبيره ، وملكوا عليهم رجلاً يقال له هرقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت