وتمضي الآيات في بيان هذا الارتباط كما قال"وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ" [الروم: 39] ، هذه الآية بسبب نزولها إشارة إلى اكل أموال الناس بالباطل، وكان بعضهم يُهدي إلى الكبراء هدية على قدر حاله متواضعة لكي يحرج الكبير فيهديه هو أيضاً ولكن هديةً تليق بكبره، فيأخذ بذلك الكثير، يهادي هذا ويهادي هذا بما تيسر على قدر حاله، لا حباً ولا مودةً ولا تفاعلاً في الحياة وإنما ليستجلب منهم هدايا أكبر، فيعطي الجنيه ويأخذ العشرين جنيهاً والمائة جنيه من هنا ومن هنا فيجمع أموالاً من الناس بالحياء والحرج بالباطل، نهى الله تعالى عن هذا، وكان منها الربا المعروف الذي ظهر وحرمه الله وهو دفع مالٍ لأخذ أكثر منه على سبيل القرض، هذا حرام ومقته الله تعالى وتوعد من فعله بالحرب.