فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346798 من 466147

قلنا: لأنهم أقاموا بالمشاهدات فجاهدوا وتركوا الشرط الأعظم منه وهو قوله: {فِينَا} أي: خالصاً وهم جاهدوا في الهدى والدنيا والخلق والرياء والسمعة والشهوة وطلب الرئاسة والعلو في الأرض والتكبر على خلق الله فأما من جاهد في الله جاهد أولاً بالتنقية من شواغل القلب على جميع الأوقات وتخليته عن الأوصاف المذمومات تصفية للقلب، ثم بترك الالتفات إلى الكونين وقطع الطمع عن الدارين تحلية للروح، {وَالَّذِينَ جَاهَدُواْ} في قطع النظر عن الأغيار بالانقطاع والانفعال لنهدينهم سبلنا بالوصول والوصال.

ثم اعلم أن الهداية على نوعين: هداية تتعلق بالمواهب فمن وهبه الله، فهي سابقة والتي تتعلق بالمكاسب فمن كسب العبد وهي مسبوقة ففي قوله: {وَالَّذِينَ جَاهَدُواْ فِينَا} [العنكبوت: 69] إشارة إلى أن الهداية الموهبة سابقة على جهد العبد وجهده ثمرة تلك البذرة، فإن لم يكن بذر الهداية الموهبة مزروعة بنظر العناية في أرض طينية العبد لما نبت منها حضرة الجهد، ولو لم يكن المزروع مزكى بسقي جهد العبد لما أثمر ثمار الهداية المكتسبة. انتهى انتهى {التأويلات النجمية. 4/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت