فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346796 من 466147

قال تعالى:"الإخلاص سر بيني وبين عبدي لا يسعنب فيخ ملك مقرب ولا نبي مرسل"، فلا يتغير في الشدة والرخاء ولا في السخط والرضا، وإخلاص الكافر إخلاص طبيعي قد حصل عند نزول البلاء وخوف الهلاك بالرجوع الطبيغير مؤيد بالتأييد الإلهي عند خمود التعلقات ككواكب الفلك: {دَعَوُاْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [العنكبوت: 65] دعاء اضطرار فأجابهم من يجيب المضطر بالنجاة من ورطة الهلاك، {فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ} وزوال الخوف والاضطرار عاد المشئوم إلى طبعه {إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ * لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ} أي ليكون حاصل أمرهم من شقاوتهم أن يكفروا بنعمة الله ليستوجبوا العذاب الشديد، {وَلِيَتَمَتَّعُواْ} أياماً قلائل، {فَسَوْفَ يَعلَمُونَ} [العنكبوت: 66] أن عاقبة أمرهم دوام العقوبة على الأبد.

ثم أخبر عن شقاوة أهل العناد وسعادة أهل الجهاد بقوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ} [العنكبوت: 67] يشير إلى حرم القلب فإنه آمن من دخول الشيطان فيه بأن الله حرم عليه دخوله فيه؛ ولكنه تتخطف الناس الصفات الناسوتية النفسانية من حولهم أي: حول القلب وصفاته {أَفَبِالْبَاطِلِ} وهو ما سوى الله مشارب النفس {يُؤْمِنُونَ} يصرفون صدقهم في طلبه {وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ} وهي مشاهدة الحق تعالى {يَكْفُرُونَ} [العنكبوت: 67] بألا يطلبون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت