فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346780 من 466147

وبقوله: {وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [العنكبوت: 25] يشير إلى ما هو من خصائص إبراهيم الروح إذا كان مؤيداً بالتأييد الإلهي وإلهامات الحق؛ إذ عاين ما هو من مصالحه ومفاسده ولغيره منها في الدنيا والآخرة، ويرى أحوال الآخرة كأحوال الدنيا عياناً، وأن تحدثها النفس نصيحة لها، كما قال {إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ} الهوى والدنيا معبوداً بخصوصية الظلومية والجهولية التي أنتم مجبولون عليها {مَّوَدَّةَ} طبيعية {بَيْنِكُمْ} أي: بين النفس وصفاتها وبين شهوات الدنيا في {فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} أي من بقائكم في الدنيا {ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [العنكبوت: 25] بعد الخروج عن الدنيا {يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ} [العنكبوت: 25] أي: يكفر النفس بشهوات الدنيا إذا شاهدت وبال استعمالها وخسران حرمانها عن شهوة الجنة {وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً} [العنكبوت: 25] أي: ويلعن النفس على الدنيا أنها كانت سبب شقاوتها ويلعن الدنيا عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت