يترشح عنه الشكوى عن البلوى ولا إظهار الدعوى كالأرض يلقى عليها كل قبيح فينبت منه كل مليح، ومن كان إيمانه لسانياً لا جنانياً يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم، فإذا أوذي في الله {جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ} وإذا هم {كَعَذَابِ اللَّهِ} في الآخرة فتستولي عليه حرفة البشرية إذا لم يكن في حماية خوف الله وخشيته يفترسه خوف الخلق.
كما قال صلى الله عليه وسلم:"من خاف الله خوف الله مع كل شيء ومن لم يخف الله يخوفه من كل شيء"فإنه كان في معدن القلب جوهر القلب مودع يخرجه بسببين البلاء والجزع منه وذلك معنى قوله: {وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ} [العنكبوت: 11] .