الإضمار والإظهار: في قوله تعالى فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ"فإن لقائل أن يقول: ما معنى الإفصاح باسمه مع إيقاعه مبتدأ في قوله"ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ"بعد إضماره في قوله"كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ"وكان القياس أن يقال: كيف بدأ اللّه الخلق ثم ينشئ النشأة الآخرة. الجواب: أنه لما كانت الإعادة عندهم من الأمور العظيمة ، وكان صدر الكلام واقعا معهم في الإبداء ، وقرر لهم أن ذلك من اللّه ، احتج عليهم بأن الاعادة إنشاء مثل الإبداء ، وإذا كان اللّه الذي لا يعجزه شي ء هو الذي لم يعجزه الإبداء ، فهو الذي وجب أن لا تعجزه الإعادة ، فكأنه قال: ثم ذاك الذي أنشأ النشأة الأولى هو الذي ينشئ النشأة الآخرة ، فللدلالة والتنبيه على هذا المعنى أبرز اسمه وأوقعه مبتدأ."
[سورة العنكبوت (29) : آية 21]
يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ (21)
الإعراب:
(الواو) عاطفة (إليه) متعلّق بـ (تقلبون) ، و (الواو) فيه نائب الفاعل.
جملة:"يعذّب ..."لا محلّ لها استئنافيّة"1".
وجملة:"يشاء ..."لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول.
وجملة:"يرحم ..."لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّب.
وجملة:"يشاء (الثانية) لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني."
وجملة:"تقلبون ..."لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّب.
[سورة العنكبوت (29) : آية 22]
وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (22)
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما أنتم بمعجزين) مثل ما هم بحاملين"2"، (في الأرض) متعلّق بحال من الضمير في معجزين (لا) زائدة لتأكيد النفي (في السماء) متعلّق بما تعلّق به (في الأرض) فهو معطوف عليه (الواو) عاطفة (ما) نافية مهملة (لكم) متعلّق بخبر مقدّم (من دون) متعلّق بحال من (وليّ) ، وهو مجرور لفظا مرفوع محلا مبتدأ مؤخّر (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (نصير) معطوف على وليّ مرفوع محلا مجرور لفظا.
جملة:"ما أنتم بمعجزين ..."لا محلّ لها استئنافيّة.
(1) يمكن أن تكون خبرا ثانيا للمبتدأ لفظ الجلالة في الآية السابقة.
(2) في الآية (12) من هذه السورة. []