فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346527 من 466147

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أي لا أحد أظلم ممن كذب على الله؛ فقال إن الله أوحى إليه ولم يوح إليه شيء، ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله، ومن جعل لله شريكا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ أي بنبوة محمد صلّى الله عليه وسلم والكتاب لَمَّا جاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ هذا تقرير لمكوثهم في النار، يعني ألا يثوون فيها وقد افتروا مثل هذا التكذيب على الله، وكذّبوا بالحق مثل هذا التكذيب. أو المعنى:

ألم يصح عندهم أنّ في جهنم مثوى للكافرين حين اجترءوا مثل هذه الجراءة.

كلمة في السياق:

وهكذا حكم الله على أهل الباطل بأنهم أظلم الخلق، وأنّ جهنم مثوى لهم. والآية

-كما ترى - تصل بسبب إلى قوله تعالى في المحور وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ (البقرة: 4) إذ إنّها تبيّن أنّه لا يوجد أظلم ممّن لم يؤمن بالحق الذي أنزله الله على محمّد عليه الصلاة والسلام، كما أنّ قوله تعالى قبل ذلك:

وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ. يصل بسبب إلى قوله تعالى في مقدمة سورة البقرة: وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (البقرة: 4) وقد بقيت معنا آية في السورة تربط مقدمة السورة بنهايتها، وتفصّل في المحور وهذه هي:

وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا أي في حقنا ومن أجلنا ولوجهنا خالصا، وقد أطلق المجاهدة ليتناول كل ما تجب مجاهدته من النفس والشيطان وأعداء الدين لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا أي لنبصّرنّهم طرقنا في الدنيا والآخرة، أو لنزيدنّهم هداية إلى سبل الخير وتوفيقا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ بالنصرة والمعونة في الدنيا، وبالثواب والمغفرة في العقبى.

كلمة في السياق:

1 -بدأت مقدمة السورة بتصحيح تصورين: تصور المؤمنين في ظنهم أنّهم لا يبتلون، وتصور الكافرين في ظنهم أنهم لا يعاقبون. ثم جاء قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت