فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346386 من 466147

ولا مجادلة أشدّ من السيف ، ولما بين تعالى عن موجب الخلاف أمر بالاستعطاف بقوله تعالى: {وقولوا} أي: لمن قبل الإقرار بالجزية إذا أخبروكم بشيء مما في كتبهم {آمنا بالذي أنزل إلينا} أي: من هذا الكتاب المعجز {وأنزل إليكم} من كتبكم أي: لأنه في أصله حق وإن كان قد نسخ ، منه ما نسخ وإن حدثوكم بشيء منه وليس عندكم ما يصدقه ولا ما يكذبه فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم ، لما روى أبو داوود أنه صلى الله عليه وسلم قال:"لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالله وكتبه ورسله فإن قالوا باطلاً لم تصدقوهم وإن قالوا حقاً لم تكذبوهم"أي: فإن هذا أدعى إلى الإنصاف وأنفى للخلاف ، ولما لم يكن هذا جامعاً للفريقين أتبعه بما يجمعه بقوله تعالى: {وإلهنا وإلهكم واحد} أي: لا إله لنا غيره ، وإن ادّعى بعضكم عزيراً والمسيح {ونحن له} خاصة {مسلمون} أي: خاضعون منقادون أتم انقياد فيما يأمرنا به بعد الأصول من الفروع سواء كانت موافقة لفروعكم كالتوجه بالصلاة إلى بيت المقدس ، أو ناسخة كالتوجه إلى الكعبة ولا نتخذ الأحبار والرهبان أرباباً من دون الله لنأخذ ما يشرعونه لنا مخالفاً لكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت