فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346353 من 466147

{أَوَلَمْ يَرَوْاْ} أي أهل مكة {إِنَّا جَعَلْنَا} بلدهم {حَرَماً} ممنوعاً مصوناً {آمناً} يأمن داخله {وَيُتَخَطَّفُ الناس مِنْ حَوْلِهِمْ} يستلبون قتلاً وسبياً {أفبالباطل يُؤْمِنُونَ} أي أبالشيطان والأصنام {وَبِنِعْمَةِ الله يَكْفُرُونَ} أي بمحمد عليه السلام والإسلام {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افترى عَلَى الله كَذِباً} بأن جعل له شريكاً {أَوْ كَذَّبَ بالحق} بنبوة محمد عليه السلام والكتاب {لَمَّا جَاءهُ} أي لم يتلعثموا في تكذيبه حين سمعوه {أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوًى للكافرين} هذا تقرير لثوائهم في جهنم لأن همزة الإنكار إذا أدخلت على النفي صار إيجاباً يعني ألا يثوون فيها وقد افتروا مثل هذا التكذيب على الله وكذبوا بالحق مثل هذا التكذيب؟ أو ألم يصح عندهم أن في جهنم مثوى للكافرين حين اجترؤوا مثل هذه الجراءة؟ وذكر المثوى في مقابلة {لنبوئنهم} يؤيد قراءة الثاني {والذين جاهدوا} أطلق المجاهدة ولم يقيدها بمفعول ليتناول كل ما تجب مجاهدته من النفس والشيطان وأعداء الدين {فِينَا} في حقنا ومن أجلنا ولوجهنا خالصاً {لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} {سبلنا} أبو عمرو أي لنزيدنهم هداية إلى سبل الخير وتوفيقاً.

وعن الداراني: والذين جاهدوا فيما علموا لنهدينهم إلى ما لم يعلموا فقد قيل: من عمل بما علم وفق لما لا يعلم.

وقيل: إن الذي نرى من جهلنا بما لا نعلم إنما هو لتقصيرنا فيما نعلم.

وعن فضيل: والذين جاهدوا في طلب العلم لنهدينهم سبل العمل به.

وعن سهل: والذين جاهدوا في إقامة السنة لنهدينهم سبل الجنة.

وعن ابن عطاء: جاهدوا في رضانا لنهدينهم الوصول إلى محل الرضوان.

وعن ابن عباس: جاهدوا في طاعتنا لنهدينهم سبل ثوابنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت