وجيء بالفاء في {فاعبدون} لأنه جواب شرط محذوف لأن المعنى إن أرضي واسعة فإن لم تخلصوا العبادة لي في أرض فأخلصوها في غيرها ، ثم حذف الشرط وعوض عن حذفه تقديم المفعول مع إفادة تقديمه معنى الاختصاص والإخلاص ، ثم شجع المهاجر بقوله
{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الموت} أي واجدة مرارته وكربه كما يجد ، الذائق طعم المذوق لأنها إذا تيقنت بالموت سهل عليها مفارق وطنها {ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} بعد الموت للثواب والعقاب {يرجعون} يحيى {ترجعون} يعقوب.
{والذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات لَنُبَوّئَنَّهُمْ مّنَ الجنة غُرَفَاً} لننزلنهم من الجنة علالي.
{لنثوينهم} كوفي غير عاصم من الثواء وهو النزول للإقامة ، وثوى غير متعد فإذا تعدى بزيادة الهمزة لم يجاوز مفعولاً واحداً.