55 - {يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ} قال ابن عباس: هذا مثل قوله: {لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ} [الأعراف: 41] وقوله: {لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ} الآية [الزمر: 16] .
وقوله: {وَيَقُولُ} الموكل بعذابهم، يقول لهم: {ذُوقُوا} ومن قرأ بالنون فلأن ذلك لما كان بأمره سبحانه جاز أن يُنسب إليه. وجوازه على هذا المعنى؛ لأن القديم سبحانه لا يكلمهما.
وقيل: {ذُوقُوا} لوصول الألم إلى المعذب، كوصول الذوق إلى الذائق. ومعنى: {مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} أي: جزاء، كما قال:
دونك ما جنيتَه فاحسُ وذُق
قال ابن عباس ومقاتل: {مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} من الكفر والتكذيب والافتراء على الله. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 17/ 537 - 547} .