فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345803 من 466147

لذلك"لما عقد النبي صلى الله عليه وسلم صلح الحديبية بينه وبين كفار مكة ، ورضي أنْ يعود بأصحابه دون أداء فريضة العمرة غضب الصحابة وعلي وعمر ، ولم يعجبهم هذا الصلح ، وكادوا يخالفون رسول الله غيرةً منهم على دينهم ، حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أم سلمة رضي الله عنها وقال:"هلك المسلمون"قالت: ولم يا رسول الله؟ قال:"أمرتهم فلم يمتثلوا"فقالت: يا رسول الله اعذرهم ، فهم مكروبون ، جاءوا على شَوْقٍ لبيت الله ، وكانوا على مقربة منه هكذا ، ثم يُمنعون ويُصدُّون ، اعذرهم يا رسول الله ، ولكن امْضِ فاصنع ما أمرك الله به ودَعْهم ، فإنْ هم رأوْكَ فعلتَ فعلوا ، وعلموا أن ذلك عزيمة ."

وفعلاً ذهب رسول الله ، وتحلّل من عمرته ، ففعل القوم مثله"، ونجحت مشورة السيدة أم سلمة ، وأنقذت الموقف ."

"ثم بيَّن الله لهم الحكمة في العودة هذا العام دون قتال ، ففي مكة إخوان لكم آمنوا ، ويكتمون إيمانهم ، فإنْ دخلتم عليهم مكة فسوف تقتلونهم دون علم بإيمانهم ."

وكان عمر - رضي الله عنه - كعادته شديداً في الحق ، فقال: يا رسول الله ، ألسنا على الحق؟ قال: صلى الله عليه وسلم:"بلى"قال: أليسوا على الباطل؟ قال صلى الله عليه وسلم"بلى"قال: فَلِمَ نعطي الدنية في ديننا؟ فقال أبو بكر: الزم غَرْزك يا عمر". يعني قِف عند حدِّك وحجِّم نفسك ، ثم قال بعدها ليبرر هذه المعاهدة: ما كان فتح في الإسلام أعظمَ من فتح الحديبية - لا فتح مكة ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت