فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345800 من 466147

فالمعنى: لولا أجل مسمى لجاءهم العذاب في وقت طلبهم تعجيله ، ثم أنذرهم بأنه آتيهم بغتة وأن إتيانه محقق لما دل عليه لام القسم ونون التوكيد وذلك عند حلول الأجل المقدّر له.

وقد حل بهم عذاب يوم بدر بغتة كما قال تعالى: {ولو تَوَاعَدْتم لاختلفتم في الميعاد} [الأنفال: 42] فاستأصل صناديدهم يومئذ وسُقط في أيديهم.

وإذ قد كان الله أعد لهم عذاباً أعظم من عذاب يوم بدر وهو عذاب جهنم الذي يعم جميعهم أعقب إنذارهم بعذاب يوم بدر بإنذارهم بالعذاب الأعظم.

وأعيد لأجله ذكر استعجالهم بالعذاب معترضاً بين المتعاطفين إيماء إلى أن ذلك جواب استعجالهم فإنهم استعجلوا العذاب فأُنذروا بعذابين ، أحدهما أعجل من الآخر.

وفي إعادة: {يستعجلونك بالعذاب} تهديد وإنذار بأخذهم ، فجملة: {وإن جهنم} معطوفة على جملة: {وليأتينهم بغتة} فهما عذابان كما هو مقتضى ظاهر العطف.

والإحاطة كناية عن عدم إفلاتهم منها.

والمراد {بالكافرين} المستعجلون ، واستُحضروا بوصف الكافرين للدلالة على أنه موجب إحاطة العذاب بهم.

واستعمل اسم الفاعل في الإحاطة المستقبلة مع أن شأن اسم الفاعل أن يفيد الاتصاف في زمن الحال ، تنزيلاً للمستقبل منزلة زمان الحال تنبيهاً على تحقيق وقوعه لصدوره عمن لا خلاف في إخباره.

ويتعلق: {يوم يغشاهم العذاب} بـ (محيطة) ، أي تحيط بهم يوم يغشاهم العذاب.

وفي قوله: {يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم} تصوير للإحاطة.

والغشيان: التغطية والحجب.

وقوله: {من فوقهم} بيان للغشيان لتصويره تفظيعاً لحاله كقوله: {ولا طائر يطير بجناحيه} [الأنعام: 38] وتأكيداً لمعنى الغشيان لرفع احتمال المجاز ، فهو في موضع الحال من {العذاب} وهي حال مؤكدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت