فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345696 من 466147

تصحيف القراءة: أن تقرأ شيئاً ليس بوارد، وأورد منه ابن الجوزي والعسكري والسيوطي أمراً عجيباً، حتى إن بعضهم كان يقرأ حديثاً قدسياً، يقول: عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الله عز وجل أي: حديثاً قدسياً فيما يرويه عن ربه، فقرأه محدث من المحدثين هكذا: عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه سلم، عن الله، عن رجل، فقال العسكري: من هذا الذي جعل لله شيخاً سُبحَانَهُ وَتَعَالَى، أي: أنه أوصل السند إلى الله ثم رده إلى رجل، فهذا تصحيف القراءة.

وأما تصحيف السماع: فهو كما قلت لكم، أن يقول الأستاذ في الفصل: حدثنا أبو هريرة، فيكتب الطالب حدثنا أبو ذر، أو تقول: كان عمر بن الخطاب، فيكتب: كان أبو بكر الصديق، وتقول: خرج إلى السوق، فيكتب دخل المسجد، فهذا تصحيف السماع.

وأما تصحيف الفهم: فإنه أخطر الأمور، أن يفهم الإنسان عبارة فيصحفها ثم يلقيها على الناس، ووجدنا في كتب التفسير، أموراً عجيبة، وفي بعض التفاسير، ما أورده على سبيل التنبيه: سئل أحد أهل العلم من المصحفين، ما هو اسم أخي يوسف الذي طلبه إلى مصر؟ قال: اسمه نكتل، قالوا: ما هو الدليل؟ قال: يقول سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ [يوسف:63] .

ونكتل: فعل مضارع، أي: نكتال من الحب، لكنه جزمه لأنه جواب الطلب، فسماه باسم أخيه، فقال: أخانا نكتل.

وأفادني أحد المشايخ أن أحد الأساتذة صحف على نوح عليه السلام، فسمى ابنه عاصم، قال: والدليل على ذلك قول نوح: قَالَ لا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ [هود:43] .

من فوائد رسالة النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل

من فوائد الحديث أيضاً:

الأخذ بكتابة الكاتب وعمل القاضي بها، والشهود، وأخذ الوصاية منها، دل على ذلك كلام أهل العلم، قال الإمام مالك:"أقبل كتابة الصك يقرأ على الناس فيقر".

وأخذ أهل العلم بذلك، وأورده صاحب المغني في باب القضاء وأدب القضاء، قال: أخذ أهل العلم على أن الكتاب يؤخذ به، والدليل على ذلك أن سليمان عليه السلام كتب إلى بلقيس عظيمة سبأ، فقال: إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [النمل:30] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت