فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345676 من 466147

ثم يقول سبحانه: {فالذين آتَيْنَاهُمُ الكتاب ...} [العنكبوت: 47] أي: من قبلك {يُؤْمِنُونَ بِهِ ...} [العنكبوت: 47] لأنه لا سلطة زمنية تعزلهم عن الكتاب الجديد ، فينظرون في أوصاف النبي الجديد التي وردتْ في كتبهم ثم يطابقونها على أوصاف رسول الله ؛ لذلك لما بلغ سلمان الفارسي أن بمكة نبياً جديداً ، ذهب إلى سيدنا رسول الله ، وأخذ يتأمله وينظر إليه بإمعان ، فوجد فيه علامتين مما ذكرتْ الكتب السابقة ، وهما أنه صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ، ولا يقبل الصدقة ، فراح ينظر هنا وهناك لعله يرى الثالثة ، ففطن إليه رسول الله بما آتاه الله من فِطْنة النبوة التي أودعها الله فيه ، وقال: لعلك تريد هذا ، وكشف له عن خاتم النبوة ، وهو العلامة الثالثة .

ومن لباقة سيدنا عبد الله بن سلام ، وقد ذهب إلى سيدنا رسول الله وهو - ابن سلام - على يهوديته - فقال: يا رسول الله ، إن اليهود قوم بُهْت - يعني يُكثرون الجدال دون جدوى - وأخشى إنْ أعلنتُ إسلامي أن يسبوني ، وأن يظلموني ، ويقولوا فِيَّ فُحْشاً ، فأريد يا رسول الله إنْ جاءوك أن تسألهم عني ، فإذا قالوا ما قالوا أعلنت إسلامي ، فلما جاء جماعة من اليهود إلى رسول الله سألهم: ما تقولون في عبد الله بن سلام؟ قالوا: شيخنا وحَبْرنا وسيدنا . . إلخ فقال عبد الله: أما وقد قالوا فيَّ ما قالوا: يا رسول الله ، فإني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، فقالوا لتوِّهم: بل أنت شرنا وابن شرنا ، ونالوا منه ، فقال عبد الله: ألم أقُلْ لك يا رسول الله أنهم قوم بُهْت؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت