فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345583 من 466147

{فما كان جواب قومه إلا أن قالوا اقتلوه أو حرِّقوه} وهذا هو العنصر الثاني ... حيث التكذيب بما يجيء به الرسل! ...

وهنا يجدر بنا التوقف قليلاً لنتعرف على خاصية مهمة يتميز بها النص القرآني الكريم، وهي الخاصية التي كانت سببا، في كثير من الأحيان، في إعاقة العقل البشري، بقدراته المحدودة، عن المتابعة الدقيقة لما يلقيه النص في الروع من معاني، بما يشير إلى أن"الحركة التركيبية للنص القرآني الكريم هي أسرع، وبما لا يقاس، من الحركة التفسيرية للعقل البشري"! ... وتشتمل الحركة التركيبية الفريدة للنص القرآني على مجموعة من عمليات التفرع عن الأصل الواحد أو ما نطلق عليه بـ"السياق"ثم العودة إلى ذلك الأصل (أو السياق) مرة أخرى، ويكمن عجز العقل البشري في: عدم قدرته على التمييز بين نقاط التفرع عن الأصل ونقاط العودة إليه!! .. مما يجعل النص (من وجهة نظر العقل) وكأنه مجموعة غير متجانسة من الآيات؛ التي تعطي مجموعة غير متناسقة من الإشارات ... مما ينتج عنه، في كثير من الأحيان، ضياع الخيط الأصلي الذي يشد أزر الرواية ويحدد اتجاهاتها!! ...

وإذا ما طبّقنا مقولتنا حول"تفرع النص وعودته للتجمع من جديد"على الآيات الواقعة بين الآية رقم (16) والآية رقم (23) من السورة {وإبراهيم إذ قالَ لقومِهِ اعبدوا الله واتقوه ذلكم خيرٌ لكم إنْ كُنتم تعلمون} (الآية 16) إنما تعبدون من دون الله أوثانا ... (17) وإن تكذبوا فقد كذب أمم من قبلكم ... (18) أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده (19) قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ... (20) يعذب من يشاء ويرحم من يشاء ... (21) وما أنتم بمعجزين في الأرض ... (22) والذين كفروا بآيات الله ولقائه أولئك يئسوا من رحمتي ... (23) فما كان جواب قومه إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه فأنجاه الله من النار .. (24) ؛ وبالنظر للآيات المشار إليها فسنجد أنها تتحدث عن أمور فرعية ليست من أصل الرواية، لكنها ضرورية لرسم ملامحها على كل حال!! ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت