فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345497 من 466147

{وَ} الحال أنهم {كَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ} ؛ أي: والحال أن عادًا وثمود قد كانوا ذوي بصيرة، عقلاء، متمكنين من النظر والاستدلال بواسطة الرسل التي أرسلت إليهم، ولكنهم لم يفعلوا ذلك لمتابعتهم الشيطان، فلم ينتفعوا بعقولهم في تمييز الحق من الباطل، فكانوا كالحيوان الغير العاقل، وقيل: المعنى: وكانوا مستبصرين في كفرهم وضلالتهم، معجبين بها، يحسبون أنهم على هدى، ويرون أن أمرهم حق، فوصفهم بالاستبصار على هذا، باعتبار ما عند أنفسهم.

وقرأ ثمود بغير تنوين حمزة والحسن وحفص، وباقي السبعة بالتنوين. وقرأ ابن وثاب {وعاد وثمود} بالخفض فيهما والتنوين عطفًا على مدين؛ أي: وأرسلنا إلى عاد وثمود، وقرأ الأعمش مساكنهم بالرفع من غير من، فيكون فاعلًا لـ {تَبَيَّنَ} ذكره أبو حيان في"البحر".

ومعنى الآية: أي وأهلكنا أيضًا عادًا قوم هود عليه السلام، وكانوا يسكنون الأحقاف، وهي قريبة من بلاد اليمن، وثمود قوم صالح، وكانوا يسكنون الحجر قريبًا من وادي القرى مع ما كانوا عليه من العتو والتكبر، وكانت العرب تعرف مساكنهم معرفة تامة، وتمر عليهم كثيرًا، وترى ما حل بهم، وما سبب ما جرى عليهم، إلا أن زين لهم الشيطان أعمالهم من عبادة غير الله تعالى، وصدهم عن الطريق السوي الذي يوصلهم إلى النجاة، وقد كانوا متمكنين من النظر والاستبصار، فلم يكن لهم عذر في الغفلة، وعدم التدبر في العواقب.

قصص موسى عليه السلام

39 -قوله: {وَقَارُونَ} معطوف على عادًا؛ أي: وأهلكنا قارون ابن عم موسى، وقدمه على فرعون لشرف نسبه بقرابته من موسى، ففيه تنبيه لكفار قريش على أن شرف نسمبهم لا يخلِّصهم من العذاب، كما لم يخلص قارون.

{و} أهلكنا {فِرْعَوْنَ} اللعين {وَهَامَانَ} وزير فرعون؛ أي: أهلكنا هؤلاء بعد أن جاءتهم الرسل فاستكبروا عن الحق، كما ذكره بقوله: {وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ} ؛ أي: وعزتي وجلالي، لقد جاء هؤلاء الثلاثة المذكورين، وأتباعهم، موسى عليه السلام بالبينات، والدلالات الواضحة، والمعجزات الباهرة. {فَاسْتَكْبَرُوا} عن عبادة الله {فِي الْأَرْضِ} ؛ أي: في أرض مصر، وتعظموا عن قبول الحق الذي جاء به موسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت