فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345439 من 466147

ويختصر هنا هجوم القوم على الضيوف ، ومحاورة لوط لهم ، وهم في سعار الشذوذ المريض.. ويمضي إلى النهاية الأخيرة. إذ يكشف له الرسل عن حقيقتهم ، ويخبرونه بمهمتهم ، وهو في هذا الكرب وذلك الضيق:

{وقالوا: لا تخف ولا تحزن. إنا منجوك وأهلك إلا أمرأتك كانت من الغابرين. إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزاً من السماء بما كانوا يفسقون} ..

وترسم هذه الآية مشهد التدمير الذي أصاب القرية وأهلها جميعاً إلا لوطاً وأهله المؤمنين وقد كان هذا التدمير بأمطار وأحجار ملوثة بالطين. ويغلب أنها ظاهرة بركانية قلبت المدينة وابتلعتها ؛ وأمطرت عليها هذا المطر الذي يصاحب البراكين.

وما تزال آثار هذا التدمير باقية تحدث عن آيات الله لمن يعقلها ويتدبرها من القرون:

{ولقد تركنا منها آية بينة لقوم يعقلون} ..

وكان هذا هو المصير الطبيعي لهذه الشجرة الخبيثة التي فسدت وأنتنت ، فلم تعد صالحة للإثمار ولا للحياة. ولم تعد تصلح إلا للاجتثاث والتحطيم.

ثم إشارة إلى قصة شعيب ومدين:

{وإلى مدين أخاهم شعيباً ، فقال: يا قوم اعبدوا الله وارجوا اليوم الآخر ، ولا تعثوا في الأرض مفسدين. فكذبوه فأخذتهم الرجفة ، فأصبحوا في دارهم جاثمين} ..

وهي إشارة تبين وحدة الدعوة ، ولباب العقيدة: {اعبدوا الله وارجوا اليوم الآخر} .. وعبادة الله الواحد هي قاعدة العقيدة. ورجاء اليوم الآخر كفيل بتحويلهم عما كانوا يرجونه في هذه الحياة الدنيا من الكسب المادي الحرام بالتطفيف في الكيل والميزان ، وغصب المارين بطريقهم للتجارة ، وبخس الناس أشياءهم ، والإفساد في الأرض ، والاستطالة على الخلق.

وفي اختصار يذكر انتهاء أمرهم إلى تكذيب رسولهم ؛ وأخذهم بالهلاك والتدمير ، على سنة الله في أخذ المكذبين.

{فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت