فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344772 من 466147

وبعض القراء السبعة قرأ لفظ مَوَدَّةَ بالرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف: أي: أن ما اتخذتموه من عبادة الأوثان، هو مودة بينكم في الحياة الدنيا، أما في الآخرة فسيكفر بعضكم

ببعض، ويلعن بعضكم بعضا.

والمقصود من الآية الكريمة، بيان أن هؤلاء المشركين لم يتخذوا الأصنام آلهة، وهم يعتقدون صحة ذلك اعتقادا جازما، وإنما اتخذوها في الدنيا آلهة تارة على سبيل التواد فيما بينهم، وتارة على سبيل التقليد والمسايرة لغيرهم .. أما في الآخرة فستتحول تلك المودات والمسايرات والتقاليد إلى عداوات ومقاطعات وملاعنات ...

وقوله - تعالى -: فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ ... بيان للثمرة الطيبة التي ترتبت على دعوة إبراهيم لقومه، إلى عبادة الله - تعالى - وحده، بعد أن مكث فيهم مدة لا يعلمها إلا الله، وبعد أن أقام لهم ألوانا من الأدلة على أن ما جاءهم به هو الحق، وما هم عليه هو الباطل.

والتعبير بقوله - سبحانه -: فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ يشعر بأن لوطا - عليه السلام - وحده، هو الذي لبى دعوة إبراهيم، وصدقه في كل ما أخبر به.

ولوط - عليه السلام - يرى كثير من العلماء أنه ابن أخى إبراهيم - عليه السلام - فهو لوط بن هاران بن آزر.

والضمير في قوله - سبحانه -: وَقالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي ... يرى بعضهم أنه يعود إلى لوط، لأنه أقرب مذكور. أي: فآمن لوط لإبراهيم وصدقه في كل ما جاء به، وقال:

إنى مهاجر إلى الجهة التي أمرنى ربي بالهجرة إليها، لأبلغ دعوته، فهو لم يهاجر من أجل منفعة دنيوية، وإنما هاجر من أجل تبليغ أمر ربه، وإعلاء كلمته.

ويرى آخرون أن الضمير يعود إلى إبراهيم - عليه السلام - ، لأن الحديث عنه.

قال الآلوسي ما ملخصه: وَقالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي أي: وقال إبراهيم: إنى مهاجر، أي: من قومي، إلى ربي .. أي إلى الجهة التي أمرنى بأن أهاجر إليها إِنَّهُ - عز وجل - هُوَ الْعَزِيزُ الغالب على أمره ... الْحَكِيمُ الذي لا يفعل فعلا إلا وفيه حكمة ومصلحة ..

وقيل: الضمير في وَقالَ للوط - عليه السلام - ، وليس بشيء لما يلزم عليه من التفكيك».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت