فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333447 من 466147

وفي"التأويلات النجمية": يشير إلى أن الواجب على الملوك التيقظ في مملكتهم وحسن قيامهم وتكفلهم بأمور رعاياهم، وتفقد أصغر رعيتهم، كما يتفقدون أكبرها بحيث لم يخف عليهم غيبة الأصاغر والأكابر منهم، كما أن سليمان تفقد حال أصغر طير من الطيور، ولم يخف عليه غيبته ساعة، ثم غاية شفقته على الرعية أحال النقص والتقصير إلى نفسه، فقال: {مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ} وما قال: ما للهدهد لم أره؛ لرعاية مصالح الرعية، وتأديبهم، قال: {أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ} يعني: من الذين غابوا عني بلا إذني.

روي: أن سليمان عليه السلام لما فرغ من بناء بيت المقدس .. تجهز للحج، فوافى الحرم، وأقام به ما شاء، وكان ينحر في كل يوم طول مقامه فيه خمسة آلاف ناقة، وخمسة آلاف بقرة، وعشرين ألف شاة، ثم عزم على السير إلى اليمن، فخرج من مكة صباحًا، فوافى صنعاء وقت الزوال، فرأى أرضًا حسناء أعجبته خضرتها، فنزل بها ليتغذى ويصلي، فلم يجد الماء، فتفقد الهدهد، وكان حين اشتغل سليمان بالنزول ارتفع نحو السماء، فنزل إلى بستان بلقيس، فإذا هو بهدهد آخر، وكان اسم هدهد سليمان يعفور، وهدهد اليمن عفير، فقال: عفير ليعفور: من أين أقبلت؟ قال: أقبلت من الشام مع صاحبي سليمان بن داود، قال: ومن سليمان؟ قال: ملك الإنس والجن والشياطين، والطير والوحش والرياح، قال يعفور: ومن ملك هذه البلاد؟ قال عفير: امرأة يقال لها: بلقيس، وإن - لصاحبك ملكًا عظيمًا، ولكن ليس ملك بلقيس دونه،

فإنها تملك اليمن، وتحت يدها أربع مائة ملك، كل ملك على كورة، مع كل ملك أربعة آلاف مقاتل، ولها ثلاث مائة وزير يدبرون ملكها، ولها اثنا عشر ألف قائد، مع كل قائد مائة ألف مقاتل، وذهب معه لينظر إلى بلقيس وملكها، فما رجع يعفور إلا بعد العصر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت