فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333446 من 466147

20 - {وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ} والتفقد: تطلب ما غاب عنك، وتعرف أحواله. والطير: اسم جنس لكل ما يطير، وكانت تصحبه في سفره، وتظله بأجنحتها؛ أي: تعرف سليمان أحوال الطير، وبحث عنها - فلم ير الهدهد فيما بينها، أي: نزل سليمان منزلًا، واحتاج إلى الماء، فطلبوه فلم يجدوه، فطلب الهدهد ليدل على الماء؛ لأنه يعرف موضع الماء قربه وبعده، فينقر الأرض ثم تجيء الشياطين فيحفرونها ويستخرجون الماء في ساعة يسيرة. {فَقَالَ} سليمان {مَا لِيَ} ؛ أي: أي شيء ثبت لي حال كوني {لَا أَرَى الْهُدْهُدَ} وكان رئيس الهداهد، واسمه يعفور، وقيل: عنبر، كما أخرج ابن أبي حاتم عن الحسن؛ أي: ما لي لا أراه، هل ذلك لساتر ستره عني، أو لشيء آخر؛ ثم ظهر له أنه غائب، فقال: {أَمْ كَانَ} ؛ أي الهدهد {مِنَ الْغَائِبِينَ} أي: من الذين غابوا عني، و {أَمْ} هي المنقطعة التي تقدر ببل وبالهمزة. أي: بل أكان من الغائبين، كأنه لما لم يره ظن أنه حاضر، ولا يراه لساتر أو غيره، فقال: ما لي لا أراه، ثم احتاط فلاح له أنه غائب، فأضرب عن ذلك، وأخذ يقول: أهو غائب، كأنه يسأل عن صحة ما لاح له.

والصحيح: أن {أَمْ} في هذا الموضع هي المنقطعة؛ لأن شرط المتصلة تقدم همزة الاستفهام، فلو تقدمها أداة الاستفهام غير الهمزة كانت أم منقطعة، وهنا تقدم عليها {ما} ففات شرط المتصلة.

وقرأ ابن كثير وابن محيصن وعاصم والكسائي وهشام وأيوب هنا وفي يس: {وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي} بفتح الياء، وقرأ حمزة ويعقوب والبزار بإسكانها في الموضعين، وقرأ الباقون بفتح التي في"يس"وإسكان التي هنا. قال أبو عمرو: لأن هذه التي هنا استفهام، والتي في"يس"نفي، واختار أبو حاتم وأبو عبيد الإسكان.

وخلاصة ذلك: اْغاب عني الهدهد الآن، فلم أره حين تفقدته، أم كان قد غاب من قبل ولم أشعر بغيبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت