فمن قرأ بالنون فكأنهم قالوا: احْلِفُوا لَنُبَيتنه وأهلَه، ومن قرأ
بالتاء فكأنَّهم قالوا احلفوا لتبيتنه، فكأنه أخرج نفسه في اللفظ.
والنون أَجْوَدُ في القراءة، ويجوز أن يكون قد أدْخل نفسه في التاء لأنه
إذَا قَالَ تَقَاسَمُوا، فقد قال تحالفوا ولا يخرج نفسه من التحالف، ومن
قرأ قالوا تقاسموا باللَّه ليبيتُنَّه، فالمعنى قالوا ليُبَيتُنه متقاسمين، فكان
هؤلاء النفر تحالَفُوا أَن يُبَيتُوا صالحا وَيَقْتُلوه وأهله في بَيَاتِهِمْ، ثم
ينكرون عند أولياء صالح أنهم شَهِدُوا مَهْلِكَهُ وَمَهلِكَ أهلِه، ويحلفون
أنهم لصادقون. فهذا مَكر عزموا عَلَيه.