فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324604 من 466147

قوله: {وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيراً} أي يعاون الشيطان ويتابعه بالعداوة والشرك، وأل في الكافر للجنس، فالمراد كل كافر، وقيل معنى ظهيراً مهيناً لا يعبأ به، فعلى بمعنى عند، والمعنى: وكان الكافر عند ربه مهاناً لا حرمة له، مأخوذ من قولهم ظهرت به إذا نبذته خلف ظهرك.

قوله: (بطاعته) أي الشيطان، والباء سببية، والمعنى صار الكافر معيناً للشيطان على معصية الله، بسبب طاعته إياه، والخروج عن طاعة الله.

قوله: {وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً} أي لم نرسلك في حال من الأحوال، إلا في حال كونك مبشراً ونذيراً، فمن آمن فقد تحقق بالبشارة، ومن استمر على الكفر فله النذارة.

قوله: (على تبليغ ما أرسلت به) أي المفهوم من قوله: {أَرْسَلْنَاكَ} .

قوله: (لكن) {مَن شَآءَ} الخ، أشار بذلك إلى أن الاستثناء منطقع، والمعنى لا أطلب من أموالكم جعلاً لنفسي، لكن من شاء أن ينفق أمواله لوجه الله تعالى طلباً لمرضاته فليفعل.

قوله: (في مرضاته تعالى) أي كالصدقة والنفقة في سبيل الله تعالى.

قوله: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ} لما قدم أن الكافر خارج عن طاعة ربه، وعن طاعة رسوله، وأمر الرسول أن لا يسألهم أجراً على تبليغه، أمره بالاعتماد عليه تعالى، ليكفيه شرورهم ويغنيه عن أجورهم، فإنه الحقيق بأن يتوكل عليه دون الأحياء الذين يموتون، فإنهم إذا ماتوا، ضاع من توكل عليهم، والتوكل هو وثوق القلب بالله تعالى في جميع الأمور، من غير اعتماد على الأسباب وإن تعاطاها.

قوله: {الَّذِي لاَ يَمُوتُ} صفة كاشفة، لأن معنى الحي في حقه تعالى، ذو الحياة الأبدية التي يستحيل عليها الموت والفناء، ووصفه بالحياة بهذا المعنى مستلزم، لاتصافه بوجوب الوجود والقدم والبقاء وجميع الصفات الوجودية والسلبية.

قوله: {وَسَبِّحْ} أي نزهه عن كل نقص.

قوله: {بِحَمْدِهِ} الباء للملابسة كما قال المفسر، أي وصفه بالكمالات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت