فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321975 من 466147

قوله: {بُوراً} يجوز فيه وجهان أحدُهما: أنه جمعُ بائرِ كعائذِ وعُوذ . والثاني: أنه مصدرٌ في الأصلِ ، فَيَسْتوي فيه المفردُ والمثنى والمجموعُ والمذكرُ والمؤنثُ . وهو مِنْ البَوارِ وهو الهَلاكُ . وقيل: من الفسادِ . وهي لغةٌ للأزد يقولون: / بارَتْ بضاعتُه أي: فَسَدَتْ . وأمرٌ بائِرٌ أي: فاسدٌ . وهذا معنى قولِهم:"كَسَدَتِ البضاعةُ". وقال الحسن:"وهو مِنْ قولِهم: أرضُ بُوْرٌ أي: لا نباتَ بها . وهذا يَرْجعُ إلى معنى الهلاكِ والفساد".

قوله: {بِمَا تَقُولُونَ} : هذه الجملةُ من كلامِ اللهِ تعالى اتفاقاً ، فهي على إضمارِ القولِ والالتفاتِ . قال الزمخشري:"هذه المفاجأةُ بالاحتجاجِ والإِلزامِ حسنةٌ رائعةٌ ، وخاصةً إذا انضمَّ إليها الالتفاتُ وحَذْفُ القولِ . ونحُوها قولُه عَزَّ وجَلَّ {يَا أَهْلَ الكتاب قَدْ جَآءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ على فَتْرَةٍ مَّنَ الرسل أَن تَقُولُواْ مَا جَآءَنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ} [المائدة: 19] وقولُ القائل:"

3478 قالوا خُراسانُ أَقْصى ما يُرادُ بنا ... ثم القُفُوْلُ فقد جِئْنا خُرسانا

انتهى . يريد: أن الأصلَ في الآيةِ الكريمة: فقُلْنا: قد كَذَّبوكم ، وفي البيت فقلنا: قد جِئْنا . والخطابُ في"كَذَّبوكم"للكفارِ ، فالمعنى: فقد كَذَّبكم المعبودون بما تقولون مِنْ أنَّهم أَضَلُّوكم . وقيل: المعنى: فقد كَذَّبوكم فيما تقولون من الافتراءِ عليهم أنَّهم أَضَلُّوكم وقيل: هو خطابٌ للمؤمنين في الدنيا أي: فقد كَذَّبكم أيَّها المؤمنون الكفارَ بما تقولون من التوحيدِ في الدنيا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت