هذه الحقائق كلها هدتنا هذه الآية الكريمة إليها:
هدتنا إلى أنا امتحنا ببعضنا، وأن الذي يخلصنا في هذا الامتحان، ويخرجنا سالمين هو الصبر.
وأن حالتنا في الامتحان منكشفة لمن سيجازينا عليها.
فلنهتد بهدايتها إلى ما هدتنا اليه، ولنتدرّع في هذا الامتحان العظيم بالصبر المتين، ولنستحضر في قلوبنا مراقبة الله لنا؛ لتثبت قدمنا في مقام الصبر بروح اليقين، فبذلك نخرج - إن شاء الله تعالى - من نار الفتنة ذهباً خالصاً نقياً، وجوهراً طيباً زكيا، فنسعد في الدارين برضى رب العالمين والله وليّ التوفيق. انتهى انتهى {مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير، لابن باديس} ...