فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321910 من 466147

وأخرج جماعة عن مجاهد أن المراد به الملائكة وعيسى وعزير وأضرابهم من العقلاء الذين عبدوا من دون الله سبحانه وتعالى وهو قول الجمهور على ما في"البحر"لأن السؤال والجواب يقتضيانه لاختصاصهما بالعقلاء عادة وإن كان الجماد ينطق يومئذٍ، وجاء فيما يشبه الاستفهام الآتي النص عليهم نحو قوله تعالى: {ثُمَّ يَقُولُ للملائكة أَهَؤُلاَء إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ} [سبأ: 40] وقوله سبحانه: {قُلتَ لِلنَّاسِ اتخذونى وَأُمّىَ إلهين مِن دُونِ الله قَالَ} [المائدة: 116] والظاهر أن المراد بما على هذا القول العقلاء المعبودون الذين ليس منهم إضلال كالملائكة والأنبياء عليهم السلام لا ما يشملهم والشياطين مثلاً فإن الجواب يأبى ذلك بظاهره كما لا يخفى، وأطلقت {مَا} على العقلاء إما على أنها تطلق عليهم حقيقة أو مجازاً أو باعتبار الوصف كأنه قيل: أو معبوديهم، وقال بعض الأجلة: المراد ما يعم العقلاء وغيرهم إما لأن كلمة ما موضوعة للكل كما ينبئ عنه أنك إذا رأيت شبحاً من بعيد تقول: ما هو؟ أو لأنه أريد بها الوصف فلا تختص حينئذٍ بغير العقلاء كما إذا أريد بها الذات أو لتغليب الأصنام على غيرها تنبيهاً على بعدهم عن استحقاق العبادة وتنزيلهم في ذلك منزلة من لا علم له ولا قدرة أو اعتباراً لغلبة عبدتها وكثرتهم {فَيَقُولُ} أي الله عز وجل للمعبودين من دونه أثر حشر الكل تقريعاً للعبدة وتبكيتاً لهم.

وقرأ الحسن وطلحة وابن عامر {فنقول} بنون العظمة أيضاً، ومن قرأ ممن عداهم هناك بالنون وهنا بالياء كان على قراءته هنا التفاتاً من التكلم إلى الغيبة، وفي نون العظمة هناك إشارة إلى أن الحشر أمر عظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت