فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321860 من 466147

السؤال الثاني: أنه سبحانه كان عالماً في الأزل بحال المسؤول عنه فما فائدة هذا السؤال ؟ الجواب: هذا استفهام على سبيل التقريع للمشركين كما قال لعيسى: {أأنت قُلتَ لِلنَّاسِ اتخذونى وَأُمّىَ إلهين مِن دُونِ الله} [المائدة: 116] ولأن أولئك المعبودين لما برؤا أنفسهم ، وأحالوا ذلك الضلال عليهم صار تبرؤ المعبودين عنهم أشد في حسرتهم وحيرتهم.

السؤال الثالث: قال تعالى: {أَمْ هُمْ ضَلُّوا السبيل} والقياس أن يقال ضل عن السبيل ، الجواب: الأصل ذلك ، إلا أن الإنسان إذا كان متناهياً في التفريط وقلة الاحتياط ، يقال ضل السبيل.

أما قوله: {سبحانك} فاعلم أنه سبحانه حكى جوابهم ، وفي قوله: {سبحانك} وجوه: أحدها: أنه تعجب منهم فقد تعجبوا مما قيل لهم لأنهم ملائكة وأنبياء معصومون فما أبعدهم عن الإضلال الذي هو مختص بإبليس وحزبه وثانيها: أنهم نطقوا بسبحانك ليدلوا على أنهم المسبحون (المقدسون المؤمنون) بذلك فكيف يليق بحالهم أن يضلوا عباده وثالثها: قصدوا به تنزيهه عن الأنداد ، سواء كان وثناً أو نبياً أو ملكاً ورابعها: قصدوا تنزيهه أن يكون مقصوده من هذا السؤال استفادة علم أو إيذاء من كان بريئاً عن الجرم ، بل إنه إنما سألهم تقريعاً للكفار وتوبيخاً لهم.

أما قوله: {مَا كَانَ يَنبَغِى لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاء} ففيه مسائل:

المسألة الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت