فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321855 من 466147

ولما كان هذا أمراً واقعاً لا محالة ، التفت إليهم مبكتاً فقال معبراً بالماضي بعد"قد"المقربة المحققة: {فقد كذبوكم} أي المعبودون كذبوا العابدين بسبب إلقائهم السلم المقتضي لأنهم لا يستحقون العبادة وأنهم يشفعون لكم مقهورين مربوبين {بما} أي بسبب ما {تقولون} أيها العابدون من أنهم يستحقون العبادة ، وأنهم يشفعون لكم ، وأنهم أضلوكم ، وفي قراءة ابن كثير بالتحتانية المعنى: بما يقول المعبودون من التسبيح لله والإذعان ، في ادعائكم أنهم أضلوكم.

ولما تسبب عن إلقائهم السلم وتخليهم عمن عبدهم أنه لا نفع في أيديهم ولا ضر ، قال: {فما تستطيعون} أي المعبودون {صرفاً} أي لشيء من الأشياء عن أحد من الناس ، لا أنتم ولا غيركم ، من عذاب ولا غيره ، بوجه حيلة ولا شفاعة ولا مفاداة {ولا نصراً} بمغالبة ، وهو نحو قوله تعالى {فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلاً} [الإسراء: 56] .

ولما كان التقدير: فمن يعدل منكم لسماع هذا الوعظ بوضع العبادة في موضعها نثبه ثواباً جليلاً ، عطف عليه ما المقام له فقال: {ومن يظلم منكم} بوضعها في غير موضعها ، وباعتقاده في الرسل ما لا ينبغي من أنه لا ينبغي لهم أن يكونوا مثل الناس في أكل ولا طلب معيشة ونحو ذلك {نذقه} في الدنيا والآخرة ، بما لنا من العظمة {عذاباً كبيراً} .

ولما أبطل سبحانه ما وصموا به رسوله - صلى الله عليه وسلم - وذكر ما جزاهم عليه.

وما أعد لهم وله ولأتباعه ، ونفى ما زعموه في معبوداتهم وختمه بتعذيب الظالم ، ذكر ما ظلموا فيه من قولهم {ما لهذا الرسول} ونحوه ، فبين أن ما جعلوه من ذلك وصمة في حقه هو سنته سبحانه في الرسل من قبله أسوة لنوعهم البشري ، وأتبعه سره فقال زيادة في التسلية والتعزية والتأسية: {وما أرسلنا} بما لنا من العظمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت