أتهجوه ولست له بكفء... فشركما لخيركما الفداء
ثم قال سبحانه: {كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيراً} أي: كانت تلك الجنة للمتقين جزاء على أعمالهم ، ومصيراً يصيرون إليه.
{لَّهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ} أي: ما يشاؤونه من النعيم ، وضروب الملاذ كما في قوله: {وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ} [فصلت: 31] ، وانتصاب خالدين على الحال ، وقد تقدم تحقيق معنى الخلود.
{كَانَ على رَبّكَ وَعْداً مَسْؤُولاً} أي: كان ما يشاؤونه ، وقيل: كان الخلود ، وقيل: كان الوعد المدلول عليه بقوله: {وُعِدَ المتقون} ومعنى الوعد المسؤول: الوعد المحقق بأن يسأل ويطلب كما في قوله: {رَبَّنَا وَءاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا على رُسُلِكَ} [آل عمران: 194] ، وقيل: إن الملائكة تسأل لهم الجنة كقوله: {وَأَدْخِلْهُمْ جنات عَدْنٍ التي وَعَدْتَّهُمْ} [غافر: 8] ، وقيل: المراد به: الوعد الواجب ، وإن لم يسأل.