فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321806 من 466147

{أَوْ يلقى إِلَيْهِ كَنْزٌ} معطوف على أنزل ، ولا يجوز عطفه على فيكون ، والمعنى: أو هلا يلقى إليه كنز ، تنزلوا من مرتبة نزول الملك معه ، إلى اقتراح أن يكون معه كنز يلقى إليه من السماء ؛ ليستغني به عن طلب الرزق {أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا} قرأ الجمهور: {تكون} بالمثناة الفوقية ، وقرأ الأعمش ، وقتادة:"يكون"بالتحتية ، لأن تأنيث الجنة غير حقيقي.

وقرأ"نأكل"بالنون حمزة وعليّ وخلف ، وقرأ الباقون: {يأكل} بالمثناة التحتية أي: بستان نأكل نحن من ثماره ، أو يأكل هو وحده منه ؛ ليكون له بذلك مزية علينا حيث يكون أكله من جنته.

قال النحاس: والقراءتان حسنتان ، وإن كانت القراءة بالياء أبين ، لأنه قد تقدّم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وحده ، فعود الضمير إليه بين {وَقَالَ الظالمون إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُوراً} المراد ب {الظالمون} هنا: هم القائلون بالمقالات الأولى ، وإنما وضع الظاهر موضع المضمر مع الوصف بالظلم للتسجيل عليهم به أي: ما تتبعون إلاّ رجلاً مغلوباً على عقله بالسحر ، وقيل: إذا سحر ، وهي الرئة أي: بشراً له رئة لا ملكاً ، وقد تقدّم بيان مثل هذا في سبحان.

{انظر كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الأمثال} ليتوصلوا بها إلى تكذيبك ، والأمثال هي: الأقوال النادرة ، والاقتراحات الغريبة ، وهي ما ذكروه ها هنا {فَضَّلُواْ} عن الصواب فلا يجدون طريقاً إليه ، ولا وصلوا إلى شيء منه ، بل جاءوا بهذه المقالات الزائفة التي لا تصدر عن أدنى العقلاء ، وأقلهم تمييزاً ، ولهذا قال {فَلاَ يَسْتَطِيعْونَ سَبِيلاً} أي: لا يجدون إلى القدح في نبوّة هذا النبيّ طريقاً من الطرق {تَبَارَكَ الذي إِن شَاء جَعَلَ لَكَ خَيْراً مّن ذلك} أي: تكاثر خير الذي إن شاء جعل لك في الدنيا معجلاً خيراً من ذلك الذي اقترحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت