فيها وهي ثلاث ساعات قبل صلوة الفجر وعند نصف النهار وبعد العشاء الاخيرة وكل أمر يستحيى منه ومن الجبال شعوفها - (مسألة) - مقتضى هذه الآية انه لا يجوز لعبد وإن كان صغيرا عاقلا ان يدخل على سيده ولا لامة ان تدخل على سيدتها واما دخول العبد البالغ أو المراهق على سيدته فممنوع في جميع الأوقات لقوله تعالى قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ... وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ الآية - والمماليك المستشهاة منها قد ذكرنا ان المراد به الإناث دون الذكور واما دخول الامة على سيدها الّتي يجوز له وبها فجائز في كل وقت كالزوجة - ولا يجوز لصغير عاقل ان يدخل في أحد هذه الأوقات بغير استئذان - ويجوز لهم ان يدخلوا بغير الاستيذان في غير هذه الأوقات كما قال الله تعالى - لَيْسَ عَلَيْكُمْ ايها الذين تسكنون البيوت وَلا عَلَيْهِمْ أي المملوكين والأطفال الداخلين عليكم للخدمة ونحو ذلك جُناحٌ بَعْدَهُنَّ بعد هذه الأوقات الثلاث في ترك الاستئذان لدفع الحرج لمخالطتهم وكثرة دخولهم كما يدل عليه قوله تعالى طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ أي هم أي الأطفال والعبيد طوافور عليكم يدخلون ويخرجون كثيرا استيناف لبيان المرخص في الدخول بلا استئذان بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ يعني بعضكم طائف على بعض أو يطوف بعضكم على بعض بدل من الجملة السابقة وبيان له جعل الله سبحانه العبيد والأطفال من جنس أنفسهم لكثرة مخالطتهم فجعلهم بعض المخاطبين كَذلِكَ أي تبيّنا مثل ذلك التبين يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ أي آيات الأحكام وَاللَّهُ عَلِيمٌ بأحوالكم حَكِيمٌ (58) فيما شرع لكم قال البغوي اختلف العلماء في حكم هذه الآية فقال قوم هو منسوخ قال ابن عباس لم يكن للقوم ستور ولا حجاب وكان الولائد والخدم يدخلون فربما يرون مالا يحبون فامروا بالاستئذان ثم بسط الله الرزق واتخذوا الستور