فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317806 من 466147

وقيل: ضمير الفاعل عائد على اسم الفاعل المفهوم من الفعل على حد"لا يشرب الخمر وهو مؤمن"أي إذا أخرج المخرج فيها {يَدَهُ} وجعلها بمرأى منه قريبة من عينيه لينظر إليها {لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا} أي لم يقرب من رؤيتها وهي أقرب شيء إليه فضلاً عن أن يراها.

وزعم ابن الأنباري زيادة {يَكَدْ} .

وزعم الفراء.

والمبرد أن المعنى لم يرها إلا بعد الجهد فإنه قد جرى العرف أن يقال: ما كاد يفعل ولم يكد يفعل في فعل قد فعل بجهد مع استبعاد فعله وعليه جاء قوله تعالى: {فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ} [البقرة: 71] ومن هنا خطأ ابن شبرمة ذا الرمة بقوله:

إذا غير النأي المحبين لم يكد...

رسيس الهوى من حب مية يبرح

وناداه يا أبا غيلان أراه قد برح ففك وسلم له ذو الرمة ذلك فغير لم يكد بلم يكن أو لم أجد ، والتحقيق أن الذي يقتضيه لم يكد وما كان يفعل أن الفعل لم يكن من أصله ولا قارب في الظن أن يكون ولا يشك في هذا.

وقد علم أن كان موضوعة لشدة قرب الفعل من الوقوع ومشارفته فمحال أن يوجب نفيه وجود الفعل لأنه يؤدي إلى أن يكون ما قارب كذلك فالنظر إلى أنه إذا لم يكن المعنى على أن ثمت حالاً يبعد معها أن تكون ثم تغيرت كما في قوله تعالى: {فَذَبَحُوهَا} [البقرة: 71] الخ يلتزم الظاهر ويجعل المعنى أن الفعل لم يقارب أن يكون فضلاً عن أن يكون والآية على ذلك وكذا البيت ، وقد ذكر أن لم يكذ فيهما جواب {إِذَا} فيكون مستقبلاً وإذا قلت: إذا خرجت لم أخرج فقد نفيت خروجاً في المستقبل فاستحال أن يكون المعنى فيهما على أن الفعل قد كان.

وهذا التحقيق خلاصة ما حقق الشيخ في دلائل الاعجاز ، ومنه يعلم تخطئة من زعم أن كاد نفيها إثبات وإثباتها نفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت