فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319864 من 466147

ويعقب على الآية بقوله: {والله عليم حكيم} لأن المقام مقام علم الله بنفوس البشر ، وما يصلحها من الآداب ؛ ومقام حكمته كذلك في علاج النفوس والقلوب.

ولقد سبق الأمر كذلك بإخفاء زينة النساء منعاً لإثارة الفتن والشهوات. فعاد هنا يستثني من النساء القواعد اللواتي فرغت نفوسهن من الرغبة في معاشرة الرجال ؛ وفرغت أجسامهن من الفتنة المثيرة للشهوات:

{والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحاً ؛ ليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن ؛ والله سميع عليم} ..

فهؤلاء القواعد لا حرج عليهن أن يخلعن ثيابهن الخارجية ، على ألا تنكشف عوراتهن ولا يكشفن عن زينة. وخير لهن أن يبقين كاسيات بثيابهن الخارجية الفضفاضة. وسمي هذا استعفافاً. أي طلباً للعفة وإيثاراً لها ، لما بين التبرج والفتنة من صلة ؛ وبين التحجب والعفة من صلة.. وذلك حسب نظرية الإسلام في أن خير سبل العفة تقليل فرص الغواية ، والحيلولة بين المثيرات وبين النفوس.

{والله سميع عليم} .. يسمع ويعلم ، ويطلع على ما يقوله اللسان ، وما يوسوس في الجنان. والأمر هنا أمر نية وحساسية في الضمير.

ثم يمضي في تنظيم العلاقات والارتباطات بين الأقارب والأصدقاء:

{ليس على الأعمى حرج ، ولا على الأعرج حرج ، ولا على المريض حرج ؛ ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم ، أو بيوت آبائكم ، أو بيوت أمهاتكم ، أو بيوت إخوانكم ، أو بيوت أخواتكم ، أو بيوت أعمامكم ، أو بيوت عماتكم ، أو بيوت أخوالكم ، أو بيوت خالاتكم ؛ أو ما ملكتم مفاتحه ، أو صديقكم. ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعاً أو أشتاتاً. فإذا دخلتم بيوتاً فسلموا على أنفسكم ، تحية من عند الله مباركة طيبة. كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تعقلون} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت