فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319835 من 466147

(ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج) اختلف أهل العلم في هذه الآية، هل هي محكمة أو منسوخة، قال بالأول جماعة من العلماء وبالثاني جماعة، قيل أن المسلمين كانوا إذا غزوا خلفوا زمناهم وكانوا يدفعون إليهم مفاتيح أبوابهم، ويقولون لهم. قد أحللنا لكم أن تأكلوا مما في بيوتنا، وكانوا يتحرجون من ذلك. وقالوا: لا ندخلها وهم غيب، فنزلت هذه الآية رخصة لهم، فمعنى الآية نفي الحرج عن الزمنى في أكلهم من بيوت أقاربهم، أو بيوت من يدفع إليهم المفتاح، إذا خرج للغزو قال النحاس: وهذا القول من أجل ما روى في الآية لما فيه عن الصحابة والتابعين من التوقيف، وقيل: إن هؤلاء المذكورين كانوا يتحرجون من مؤاكلة الأصحاء، حذاراً من استقذارهم إياهم، وخوفاً من تأذيهم بأفعالهم فنزلت.

وقيل: إن الله رفع الحرج عن الأعمى فيما يتعلق بالتكليف الذي يشترط فيه البصر، وعن الأعرج فيما يشترط في التكليف به القدرة الكاملة على المشي على وجه يتعذر الإتيان به مع العرج، وعن المريض فيما يؤثر المرض في

إسقاطه، وقيل؛ المراد بهذا الحرج المدفوع عن هؤلاء، هو الحرج في الغزو أي لا حرج على هؤلاء في تأخرهم عن الغزو، وقيل: كان الرجل إذا أدخل أحداً من هؤلاء الزمنى إلى بيته، فلم يجد شيئاً يطعمهم إياه ذهب بهم إلى بيوت قرابته فيتحرج الزمنى من ذلك فنزلت.

وعن سعيد بن جبير قال: لما نزلت (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل) : قالت الأنصار: ما بالمدينة مال أعز من الطعام؟ كانوا يتحرجون أن يأكلوا مع الأعمى، يقولون: إنه لا يبصر موضع الطعام، وكانوا يتحرجون الأكل مع الأعرج، يقولون: إن الصحيح يسبقه إلى المكان، ولا يستطيع أن يزاحم. ويتحرجون الأكل مع المريض، يقولون لا يستطيع أن يأكل مثل الصحيح، وكانوا يتحرجون أن يأكلوا في بيوت أقاربهم، فنزلت ليس على الأعمى، يعني في الأكل مع الأعمى وعن مقسم نحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت