فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319797 من 466147

قوله: {فَأْذَن لِّمَن شِئْتَ مِنْهُمْ} في ذلك تفويض الأمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه الواسطة العظمى بين الخلق وربهم، فإذا أذن لأحد، علم من ذلك أن رضا الله في إذنه، قال العارف:

وخصك بالهدى في كل أمر ... فلست تشاء إلا ما يشاء

قوله: {وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ} أي ليعوّضهم بدل ما فاتهم من مجالستك، من أجل العذر الذي نزل بهم

قوله: {لاَّ تَجْعَلُواْ دُعَآءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ} أي نداءه بمعنى لا تنادوه باسمه فتقولوا: يا محمد، ولا بكنيته فتقولوا: يا أبا القاسم، بل نادوه وخاطبوه بالتعظيم والتكريم والتوقير بأن تقولوا: يا رسول الله، يا إمام المسلمين، يا رسول رب العالمين، يا خاتم النبيين، وغير ذلك، واستفيد من الآية أنه لا يجوز نداء النبي بغير ما يفيد التعظيم، لا في حياته ولا بعد وفاته، فبهذا يعلم أن من استخف بجنابه صلى الله عليه وسلم فهو كافر ملعون في الدنيا والآخرة.

قوله: (وخفض صوت) أي لقوله تعالى:

{ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَرْفَعُواْ أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلاَ تَجْهَرُواْ لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ} [الحجرات: 2] وهذ الآداب كما تكون في حق النبي، تكون في حق حملة شريعته، فينبغي لتلاميذه الأشياخ، أن يفعلوا معهم هذه الآداب ويتخلقوا بها، ليحصل لهم الفتوح والفلاح.

قوله: {الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ} أي يذهبون واحداً بعد واحد، لأن المنافقين كانوا يجتمعون مع الصحابة إذا رقي النبي المنبر، فإذا كثر الناس نظروا يميناً وشمالاً، ويخرجون واحداً بعد واحد، إلى أن يذهبوا جميعاً.

قوله: {لِوَاذاً} حال من الواو في {يَتَسَلَّلُونَ} من التلاوذ، وهو الاستتار، بأن يغمز بضعهم بعضاً بالخروج.

قوله: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ} الخ، مرتب على ما قبله، وضمن {يُخَالِفُونَ} معنى يعرضون، فعداه بعن.

قوله: {أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ} {أَن} وما دخلت عليه في تأويل مصدر مفعول يحذر، أي إصابة فتنة.

قوله: {أَوْ يُصِيبَهُمْ} {أَوْ} مانعة خلو تجوز الجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت