فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31408 من 466147

وأيضا: فإن كل من عارض القرآن إنما سرق بعض ألفاظه، وتابع أسلوبه فلم يلحق به لأنه مادته، كما أن التلاميذ لما كانت مادتهم في التأييد من جهة المسيح لم يفضلهم أحد عليه، ولم يسرهم به، وأما"العبسي"الذي صلب على العود فلا أحقق لفظه لأنه مشتبه الصورة في الكتاب الذي نقلت منه.

فإن أراد الأسود العنسي - بعين مهملة ونون وسين مهملة - فذاك قتل غيلة، ولم يعلم أنه صلب، وإن أراد العبسي أو غيره من الألفاظ فلا نعلم من هو إلا أن يكون مسيلمة الكذاب، ولم يعلم أنه صلب أيضا، ومن قرآنه:"ضفدع بنت ضفدعين نقي كما تنقين. أعلاك في الماء وأسفلك في الطين"-"والزارعات زرعا، فالحاصدات حصداً، فالطاحنات طحنا، والخابزات خبزأ، والآكلات أكلا، فاللاقمات لقما، إهالة وسمنا، لنا نصف الأرض ولقريش نصف الأرض، ولكن قريشا قوم لا يعدلون".

وهذا مع كونه منسوجا على أسلوب سورة"والمرسلات عرفا"فهو ضحكة مثل قائله.

وكذا قول القائل:"إنا أعطيناك الجماهر"وقول بعضهم:"إنا أعطيناك اللقلق، فصل لربك وازعق، إن شانئك هو الأبلق"

فإن هذا منسوج على منوال: (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ) .

ولقد عدم أهله من يضحك عليهم، فضحكوا على أنفسهم.

ولعمري إن قول القاتل:"إنا أعطيناك العمود"إلخ خير وأفصح وأرشق من هذا كله وشعر الشعراء الجيدين كجرير والفرزدق وذي الرمة، ومن المحدثين أبو تمام والبحتري والمتنبي خير من هذه المعارضات بما لا يتناهى، وهي دون القرآن بما لا يتناهى، واللّه أعلم. انتهى انتهى {الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية، للطوفي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت