فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309714 من 466147

يَدْعُ أي يعبد. لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ لا دليل له عليه، وهو صفة كاشفة لا مفهوم لها. حِسابُهُ جزاؤه. إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ لا يسعدون، والضمير في إِنَّهُ للشأن والأمر. ويلاحظ أنه تعالى بدأ السورة بتقرير الفلاح للمؤمنين، وختمها بنفي الفلاح عن الكافرين.

اغْفِرْ وَارْحَمْ المؤمنين، وطلب الرحمة زيادة عن المغفرة.

المناسبة:

بعد بيان إنكار الكفار للبعث، وأنه لا رجعة إلى الدنيا بعده، ذكر تعالى أنهم يسألون في النار سؤال تقريع وتوبيخ عن مدة لبثهم في الأرض، دون أن يكون القصد مجرد السؤال. ثم ذكر تعالى ما هو كالدليل على وجود البعث، ثم أمر رسوله بأن يستغفره ويسترحمه، تعليما وإرشادا للأمة، حتى لا يكونوا مثل أولئك الكفار.

التفسير والبيان:

ينبه الله تعالى الكفار على ما أضاعوه في عمرهم القصير في الدنيا من طاعة الله تعالى وعبادته وحده، ولو صبروا لفازوا كالمؤمنين، فيقول:

قالَ: كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ أي قال الله أو الملك المأمور بسؤالهم: كم كانت مدة إقامتكم في الدنيا؟

والغرض من السؤال التبكيت والتقريع والتوبيخ، تنبيها لهم على أن ما ظنوه دائما طويلا، فهو يسير بالنسبة إلى ما أنكروه من البعث، فتحصل لهم الحسرة على سوء اعتقادهم في الدنيا.

قالُوا: لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ نسوا مدة لبثهم في الدنيا، لعظم ما هم فيه من الأهوال والعذاب، حتى ظنوا أن المدة يوم أو بعض يوم، أو المراد تحقير مدة لبثهم بالنسبة إلى ما وقعوا فيه من أليم العذاب.

فَسْئَلِ الْعادِّينَ أي فاسأل الحاسبين، أو الملائكة الحفظة الذين يحصون أعمال العباد وأعمارهم.

قالَ: إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ قال لهم الملك: ما لبثتم إلا

زمنا يسيرا، على كل تقدير، ولو كنتم تعملون شيئا من العلم لآثرتم الباقي على الفاني، ولعملتم بما يرضي ربكم، ولو صبرتم على طاعة الله وعبادته كما فعل المؤمنون لفزتم كما فازوا.

روى ابن أبي حاتم عن أيفع بن عبد الكلاعي الذي خطب الناس فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت