بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ ما: مصدرية، وأَنَّهُمْ في موضع نصب ب جَزَيْتُهُمُ لأنه مفعول ثان، ويجوز أن يكون في موضع نصب على تقدير حذف حرف الجر، وتقديره: جزيتهم بصبرهم لأنهم الفائزون. وجَزَيْتُهُمُ ضمير فصل عند البصريين، وعماد عند الكوفيين.
البلاغة:
فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ .. وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ .. بين الآيتين مقابلة.
أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ فيها قصر.
يَتَساءَلُونَ، الْمُفْلِحُونَ، خالِدُونَ، كالِحُونَ، تُكَذِّبُونَ، ظالِمُونَ، تُكَلِّمُونِ، تَضْحَكُونَ، الْفائِزُونَ سجع غير متكلف.
المفردات اللغوية:
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ الصُّورِ بوق ينفخ فيه نفختين، النفخة الأولى لتموت المخلوقات، والثانية لتحيا المخلوقات من القبور لقوله تعالى: وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ
[الزمر 39/ 68] والمراد هنا النفخة الثانية لقيام الساعة. وقيل: الصور جمع صورة كبسر وبسرة، والمراد: نفخ الروح في الأجساد. فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ تنفعهم لزوال التعاطف والتراحم من فرط الحيرة واستيلاء الدهشة بحيث يفرّ المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبينه، وقيل: لا أنساب يفتخرون بها
وَلا يَتَساءَلُونَ أي لا يسأل بعضهم بعضا لاشتغاله بنفسه، وهو لا يناقص قوله: وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ [الطور 52/ 25] لأن الآية هنا عند النفخة، وذلك بعد المحاسبة ودخول أهل الجنة وأهل النار النار. أو لا يتساءلون عن الأنساب.